تحذير صادم| غسل الدجاج قبل الطهي قد يهدد صحتك بدل حمايتك

 غسل الدجاج
 غسل الدجاج


في كل مطبخ تقريبا، تعتبر عادة غسل الدجاج قبل الطهي خطوة أساسية لا غنى عنها، لكن ما يبدو إجراء بسيطا للنظافة، قد يحمل مخاطر صحية غير متوقعة، خبراء سلامة الغذاء يدقّون ناقوس الخطر، مؤكدين أن هذه العادة الشائعة قد تكون سبب، مباشرا في انتشار البكتيريا داخل المطبخ.

اقرا أيضأ|ضبط متهمين بالتعدي على بائع متجول وإصابته بأسلحة بيضاء في المنوفية

 تتزايد التحذيرات من غسل الدجاج النيء قبل طهيه، إذ تؤكد جهات دولية معنية بسلامة الغذاء أن هذه الممارسة لا تنظف الدجاج كما يعتقد البعض، بل قد تسهم في نشر البكتيريا بشكل أوسع.


ويرجع ذلك إلى أن الدجاج النيء غالبًا ما يحتوي على بكتيريا ضارة مثل السالمونيلا والعطيفة، والتي يمكن أن تنتقل بسهولة عبر رذاذ الماء أثناء الغسل. فمجرد وضع الدجاج تحت الصنبور قد يؤدي إلى تناثر قطرات ملوثة تصل إلى الأسطح والأواني المجاورة، بل وحتى الأطعمة الأخرى، مما يزيد خطر التلوث المتبادل.


وتوضح خبيرة سلامة الغذاء أهانا نزار حفيظ أن هذه القطرات الدقيقة قد تنتشر لمسافة تصل إلى متر، ما يجعل المطبخ بأكمله عرضة للبكتيريا دون ملاحظة ذلك.


ورغم هذه المخاطر، يظل البعض متمسكًا بغسل الدجاج، خاصة عند وجود شوائب ظاهرة مثل الدم أو الريش. وفي هذه الحالة، ينصح الخبراء بتجنب الماء الجاري، واستبداله بنقع الدجاج في وعاء ماء ثابت، مع تقليل حركة الرذاذ وارتداء القفازات لتقليل التلوث.


كما يشدد المختصون على أن الغسل وحده لا يقضي على البكتيريا، وأن الحل الحقيقي يكمن في الطهي الجيد، إذ يجب أن تصل درجة الحرارة الداخلية للدجاج إلى 75 درجة مئوية على الأقل، وهي الدرجة الكفيلة بقتل الميكروبات الضارة وضمان سلامة الطعام.


ولا تتوقف إجراءات الوقاية عند الطهي فقط، بل تمتد إلى ضرورة غسل اليدين جيدًا بعد التعامل مع الدجاج النيء، وتعقيم الأسطح والأدوات المستخدمة، لتفادي انتقال البكتيريا إلى باقي الأطعمة.

 في ظل هذه المعطيات، لم يعد غسل الدجاج عادة آمنة كما كان يعتقد، بل ممارسة قد تحمل مخاطر خفية، الالتزام بإرشادات السلامة الغذائية، والاعتماد على الطهي الجيد والنظافة الصحيحة، هو السبيل الأمثل لحماية الصحة وتفادي الأمراض المرتبطة بالغذاء.